كلوديوس جيمس ريج

396

رحلة ريج

مقربة من ( ديالى ) كانت فيما مضى أكثر ازدهارا وفيها جامع ومنارة ، وبدل التزامها في هذا العام ( 000 ، 20 ) قرش . وقد أعد لنا وكيلنا دارا في القرية فوجدنا فيه عددا كبيرا من دود القز دائبا على عمله ، لكن الرائحة قد أثرت في رأسي فاضطررت أن أهجر البيت إلى الحديقة حيث ضربت لي خيمة فشعرت براحة كبيرة . وأهل هذا المكان من التركمان وهم من السنّة والشيعة ومن مطفئ الأضواء ؛ وهنا ينتهي التفاهم باللّغة التركية . فالأهلون من هنا إلى بغداد من الفلاحين والقرويين العرب . وقد صادفنا في طريقنا اليوم بعض الأعراب من عشيرة المهدوية « 1 » كما صادفنا في سهل ( قه ره ته به ) مضربا لعشيرة ( الكروية ) العربية ، وقد خرج زعيمها بقصد مرافقتنا كحرس شرف ومعه ستة من رجاله كلهم فرسان مسلحون ؛ لكنني صرفتهم بلطف . وقد سجل المحرار 82 درجة . 1 نيسان : غادرنا ( اده نه كوى ) في الساعة السادسة والنصف فلاحظت عن بعد آثار خيالات غريبة تتحرك . فعلمت أنها جيوش جرارة من الجراد قد ملأت الأرض بلون أصفر لماع . وبعد أن غادرنا القرية بلغنا نهر ( ديالى ) وصرنا نتعقب شاطئه بمسيرنا . وقد شاهدنا على عرض النهر سدودا مصنوعة من الحطب غايتها رفع مستوى الماء لإسقاء الجداول الكثيرة التي كانت تقاطع طريقنا في كل ناحية . ودأبنا على المسير باتجاه غربي نحو الخالص وهو أكبر قناة رأيتها ، وكانت تجري إلى يسارنا ووراءها نهر ديالى . فمررنا بمرقد ( السيد مبارك ) وهو مقام للزيارة .

--> ( 1 ) علمت بأن كافة قصابي بغداد ينتمون إلى هذه العشيرة . انتهت الحاشية ، وصحيحها ( المهدية ) ، وهي من القبائل القيسية كالكروية .